لاجئو الروهينغا يلوذون بالفرار خشية العودة الإجبارية

img

أثار إعلان حكومة ميانمار عزمها إعادة لاجئي الروهينغا الفارين إلى بنغلاديش حالة من الذعر بين هؤلاء اللاجئين، الذين بدأت أعداد كبيرة منهم في الفرار من مخيماتهم هناك خشية إجبارهم على العودة والمعاناة التي تنتظرهم حال عودتهم.

وقال نور الإسلام من مخيم جامتولي للاجئين في بنغلاديش إن “السلطات حاولت مرارا تحفيز اللاجئين الذين على قوائم العودة، للعودة إلى ميانمار. ولكن بدلا من ذلك خافوا وفروا إلى مخيمات أخرى”.

وتعتزم السلطات البدء في إعادة اللاجئين الروهينغا الذين فروا من عملية تصفها الأمم المتحدة بأنها تطهير عرقي في ميانمار، إلى ذلك البلد الذي تسكنه غالبية من البوذيين ابتداء من الخميس المقبل.
غير أن احتمال إعادة اللاجئين إلى ميانمار تسبب في حالة من الهلع في المخيمات، مما دفع بعدد من العائلات التي من المقرر أن تكون بين الدفعات الأولى التي ستعاد إلى الفرار، بحسب قادة اللاجئين.

وفر أكثر من 720 ألف من المسلمين الروهينغا من ولاية راخين الغربية (أراكان) بعد حملة قمع شنها الجيش في أغسطس/آب من العام الماضي.

وبموجب برنامج العودة الطوعية، من المقرر أن يعود نحو 2260 من الروهينغا من الموقع الحدودي في منطقة كوكس بازار جنوب شرق بنغلاديش في أول دفعة من عمليات الترحيل ابتداء من الخميس.

ويضيف نور الإسلام أن الخطة “خلقت ارتباكا وخوفا كبيرين” بين الروهينغا، حيث إن العديد منهم غير مستعدين للعودة إلى راخين إلا إذا حصلوا على ضمانات بالحصول على الجنسية وغيرها من الحقوق”.

ونقلت وكالة رويترز عن أكثر من 20 فردا ضمن قائمة العائدين المحتملين، التي أعدتها بنغلاديش، قولهم إنهم سيرفضون العودة إلى ولاية راخين التي كانوا فروا منها.

مخاوف
وتثير خطة إعادة الروهينغا قلق منظمات غير حكومية. ووجهت 42 منظمة إنسانية بينها أوكسفام، وسيف ذي تشلدرن، وهانديكاب إنترناشونال،يوم الجمعة الماضي نداء تنديد بهذه الخطة، مشيرة إلى أن الروهينغا “مرعوبون” من فكرة العودة إلى ديارهم في ميانمار.

ولن يسمح للعائدين بالحركة سوى داخل مونغدو وهي إحدى ثلاث مناطق كانوا فروا منها، وذلك في حالة قبول العائد بإصدار بطاقة للتحقق من هويته. ويرفض معظم الروهينغا هذه البطاقة لأنها بمثابة وثيقة يتم التعامل بموجبها معهم على أنهم أجانب.

ويخشى اللاجئون حصرهم على الفور في مخيمات في ولاية راخين حيث يعيش أكثر من 120 ألفا منهم في ظروف بالغة السوء وهم غير قادرين على الحركة.

و يخشي اللاجئون أيضا أن يتعرضوا لانتهاكات ويرفضون العودة دون ضمانات أمنية.

كما يطلب أفراد الروهينغا من السلطات الميانمارية أن تمنحهم إثبات مواطنة. وتحرمهم السلطات العسكرية التي تحكم البلاد منذ 1982 من حق المواطنة معتبرة إياهم مقيمين من الدرجة الثانية وتحرمهم من خدمات التعليم والعلاج.

وتقول بنغلاديش إنها لن تجبر أحدا على العودة، كما تقول الأمم المتحدة إن الظروف ليست آمنة بعد لعودتهم، وإن أحد أسباب ذلك هو احتجاج البوذيين في ميانمار على عودتهم.

وعبر عبد الكلام مفوض شؤون الإغاثة والترحيل في بنغلاديش عن أمله في بدء هذه العملية الخميس المقبل، مضيفا “العودة ستكون طوعية. ولن يُجبر أحد على العودة”.

وكالات

 

إن جميع الآراء المعبر عنها هي آراء كتاب وناشرين أو تم نشرها استنادا إلى مصادر إعلامية، ولا تعكس بالضرورة الخط التحريري لمركز آوسرد الإعلامي

مواضيع متعلقة