استشهاد ثلاثة فلسطينيين في سلسلة غارات إسرائيلية على غزة

img

استشهد 10 فلسطينيين وأصيب 9 آخرون، فيما قُتل ضابط وأصيب 29 إسرائيليًا، منذ الأحد، ضمن تصعيد عسكري إسرائيلي جديد على قطاع غزة، وسط تحذيرات من اندلاع حرب شاملة.

وقال الجيش الإسرائيلي، في بيان مساء الإثنين، إن مقاتلاته ودباباته استهدفت أكثر من سبعين موقعًا تتبع لحركتي “حماس” و”الجهاد الإسلامي” في أنحاء غزة.

وزعم أن قصفه يأتي ردًا على إطلاق الفصائل الفلسطينية صواريخ من القطاع على البلدات الإسرائيلية المحاذية، بينها 200 صاروخ، مساء اليوم.

وقتلت الغارات الإسرائيلية، اليوم، 3 فلسطينيين وأصابت 9 آخرين، بحسب وزارة الصحة في القطاع، الذي يعيش فيه أكثر من مليوني نسمة.

وقال المكتب الإعلامي الحكومي، بغزة، إن إسرائيل دمرت الليلة، ستة مباني، أبرزها مقر فضائية “الأقصى”، التابعة لـ”حماس”.

وأدى القصف إلى انقطاع بث الفضائية المباشر، قبل أن يعود بعد دقائق، بحسب مراسل الأناضول، دون أن يتضح المكان الجديد للبث.

ودمرت أحدث الغارات الإسرائيلية بناية مكونة من 4 طوابق وتمتد على مساحة 1000 متر مربع، في حي “الرمال”، غربي مدينة غزة، وتعرف محليا باسم “فندق الأمل”، ما أسفر عن وقوع عدد من الإصابات، وتدمير المبنى كليا وإلحاق أضرار بالغة بالمنازل المحيطة به، بحسب مراسل الأناضول.

كما دمرت مقاتلات سلاح الجو الإسرائيلي ثلاثة منازل سكنية بمدن غزة ورفح وخانيونس، وبناية سكنية مكونة من 4 طوابق بمدينة غزة، دون أن يؤدي ذلك لوقوع إصابات.

وردا على تصاعد القصف، وتدمير المنازل، قال المتحدث باسم كتائب عز الدين القسام، أبو عبيدة، إن “غرفة العمليات المشتركة تدرس جديا توسيع دائرة النار (المناطق الإسرائيلية المستهدفة)”.

وحذر أبو عبيدة في تغريدة نشرها على حسابه بموقع تويتر، من أن “نحو مليون صهيوني سيكونون في دائرة صواريخنا إذا كان قرار العدو هو التمادي في العدوان على قطاع غزة”.

وفي المقابل، ذكرت هيئة البث الإسرائيلية (رسمية) أن الصواريخ الفلسطينية المنطلقة من غزة باتجاه جنوب إسرائيل، أصابت 28 إسرائيليًا، جراح أحدهم خطيرة.

وأعلنت الغرفة المشتركة للفصائل الفلسطينية المسلحة بغزة، في بيان، أنها بدأت بقصف مواقع ومستوطنات إسرائيلية بعشرات الصواريخ؛ ردًا على الهجوم الإسرائيلي، أمس، على جنوبي القطاع.

وتسللت قوة عسكرية إسرائيلية جنوبي غزة، أمس، وأدى اشتباكها مع مقاتلي الفصائل الفلسطينية إلى استشهاد سبعة منهم، ومقتل ضابط إسرائيلي وجرح آخر.

وقالت كتائب القسام، الجناح المسلح لـ”حماس”، في بيان اليوم، إن عملية التوغل الإسرائيلية هدفت إلى تنفيذ “مخطط عدواني كبير استهدف خلط الأوراق”، دون الكشف عن ماهيته.

فيما قال رئيس أركان الجيش الإسرائيلي، غادي أيزنكوت، اليوم، إن الوحدة الخاصة “نفذت عملية ذات أهمية كبيرة لأمن إسرائيل”، من دون أن يحدد أيضًا طبيعة المهمة.

وتحاصر إسرائيل غزة منذ أن فازت حركة “حماس” بالانتخابات التشريعية الفلسطينية، عام 2006.

وفي ظل التصعيد الجديد، قطع رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، ليلة الأحد- الإثنين، زيارته إلى فرنسا، وعاد إلى تل أبيب.

وذكرت هيئة البث الإسرائيلية أن نتنياهو يجري مشاورات مع كل من وزير الدفاع، أفيغدور ليبرمان، ورئيس أركان الجيش، غادي أيزنكوت، حول التصعيد بغزة.

ونقل الجيش الإسرائيلي عددًا من الآليات المدرعة إلى الشريط الحدودي مع غزة، بحسب ما أفاد به مصور لوكالة الأناضول.

وأطلق التصعيد الإسرائيلي الجديد تحذيرات دولية وإقليمية من حرب جديدة، كتلك التي شنتها إسرائيل على غزة، عام 2014.

وأعرب الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، في تصريحات لقناة “فرانس 24” الفرنسية، اليوم، عن أمله في انتهاء التوتر، محذرًا من “اندلاع حرب جديدة في غزة”، ومواجهة “مأساة كبيرة”.

ودعت الحكومة الأردنية، في بيان، إلى “وقف العدوان الإسرائيلي على غزة وحماية الأبرياء”، بحسب الوكالة الأردنية الرسمية للأـنباء (بترا).

وشددت عمان على “ضرورة معالجة الأوضاع في غزة ضمن سياق سياسي شامل يضمن عودة الفلسطينيين والإسرائيليين إلى طاولة المفاوضات، بهدف حل الصراع على أساس حل الدولتين، سبيلًا وحيدًا لتحقيق الأمن والاستقرار”.

كما أبلغت مصر، مساء الاثنين، إسرائيل بضرورة وقف عملياتها التصعيدية في غزة.

ونقلت “الأهرام”، و”أخبار اليوم”، وهما صحيفتان مملوكتان للدولة عن مصادر مطلعة لم تسمها، أن “الأجهزة المعنية في مصر قامت بتكثيف اتصالاتها مع الجانبين الإسرائيلي والفلسطيني، لوقف التصعيد المتبادل بين الطرفين في قطاع غزة، لاسيما في ضوء قيام الجيش الإسرائيلي بتكثيف غاراته الجوية والقصف المدفعي للقطاع”.

وذكرت الوكالة الفلسطينية الرسمية للأنباء (وفا) أن الرئيس الفلسطيني، محمود عباس، يجري اتصالات إقليمية ودولية لوقف العدوان الإسرائيلي على غزة.

الأناضول

 

إن جميع الآراء المعبر عنها هي آراء كتاب وناشرين أو تم نشرها استنادا إلى مصادر إعلامية، ولا تعكس بالضرورة الخط التحريري لمركز آوسرد الإعلامي

مواضيع متعلقة